*************************************************************************
قبل أن تقرأ: وردت أنباء بعد كتابة هذا الموضوع تفيد أن لجنة التحقيق بمحكمة الوزراء استدعت الحرامي علي الخليفة الصباح للمثول أمامها يوم السبت للتحقيق معه في التهم الموجهة. وإن كان لهذا الاستدعاء من أهمية، فهو يؤكد -بجدية ولأول مرة بشكل رسمي- إتهام لجنة التحقيق بمحكمة الوزراء للحرامي علي الخليفة الصباح رئيس تحرير الوطن. وفي كل الأحوال، فإن هذا الخبر لا يؤثر بأي حال على موضوعنا التالي، فالمطلوب دائماً أكثر في قضيتي الاستثمارات والناقلات ضد الحرامي علي الخليفة.. لنعلم أن فعلاً قانون البلاد يطبق على "الكبير قبل الصغير".
*************************************************************************
-
كما استبشرنا قبل فترة بما قاله صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد لأبناء الأسرة الحاكمة، ومن ثم لأعضاء مجلس الأمة، فإننا اليوم نرى ضرورة أن يترجم هذا الكلام على أرض الواقع.
الحكومة الجديدة، إلا الدستور (التي قالها الشعب وقالها الأمير)، لقاء الأسرة، ولقاء النواب كلها أحداث أسست لوضع سياسي استثنائي بالبلاد، وروح جديدة للعمل ولا يجب أن تمر هذه الأحداث مرور الكرام. ولا تزال تلك الأحداث حاضرة بقوة في الأذهان ونحن نواجه الإختبار الأول لها وهو التعديات على الأموال العامة وعلى الأخص إختلاسات الناقلات والاستثمارات الخارجية التي ناقشها مجلس الأمة في جلسته الماضية وسيستكمل مناقشتها بجلسة الأثنين القادم.
وهنا تجب الإشارة إلى الدور الكبير الذي قام به الأخوة في موقع الأمة عبر نقل كلمة النائب محمد الصقر والتي لخصت موضوع الاختلاسات المذكورة، بالإضافة إلى موقع المدونة المتميزة أم صده التي كشفت معلومات تنشر لأول مرة (بهذا التفصيل) عن تحويلات في الحسابات لصالح علي الخليفة الصباح ومعاونيه (بالإضافة لآخرين) واضعة ذلك –بما لا يدع مجالاً للشك- علي الخليفة الصباح في دائرة الإدانة، حيث أثبتت المستندات البنكية تحويل أموال لحسابات علي الخليفة الصباح تم اختلاسها من المال العام للدولة إبان وجوده في موقع المسؤولية.
لماذا الاستثمارات والناقلات؟
وقد يتساءل البعض لماذا التركيز على هاتان القضيتان اللتان مر عليهما ردح من الزمن، بل قد يذهب البعض لأبعد من ذلك فيقول "ردت على علي الخليفة الصباح، وايد حرامية بهالبلد"، وهذا هو المؤشر الخطير؛ أن نعتبر سرقة الأموال العامة أمر عادي.
سرقة علي الخليفة الصباح هي الأهم لأنها أكبر سرقة في تاريخ الكويت، تجاوزت المليارات. وهي الأهم لأنه من خلالها أصبح يملك جريدة الوطن والتي تعرض النائب الصقر لبعض مواقفها في إثارة الفتنة بالمجتمع أثناء حديثه بجلسة مجلس الأمة الماضية. ولأنها من دفع بإثارة موضوع تعديل الدستور –التي نفاها الأمير-، ولأنها التي تتبلى على الناس وتتعرض لهم ولسمعتهم ومنهم من هم من عائلته كالشيخ ناصر صباح الأحمد أو الشيخ جابر المبارك وهنالك غيرهم كأحمد السعدون ومحمد الصقر (ولا عجب في ذلك بعد أن رأينا ما قاله الصقر في فضح اختلاسات علي الخليفة الصباح، وهو ما كان يقوم به لأكثر من 12 عاماً).
سرقة علي الخليفة هي الأهم لأنه كان أسوأ من صدام حسين الذي اعتدى على الكويت، وبينما أهله يعيشون على خيرات الكويت في الخارج، قام هو بسرقتها في خيانة للأمانة وللوطن ولأبناء الوطن لا يعرفها سوى الدنيء الوضيع.
سرقة علي الخليفة هي الأهم لأن كل الأدلة موجودة .. ولم يحاكم.
سرقة علي الخليفة هي الأهم لأني لا أقبل أن تحاسبني الدولة لسرقتي "تجوري" جمعية تعاونية أو طوابع إدارة حكومية، بينما ابن السلطة والأسرة الحاكمة الذي سرق مليارات من أموال الشعب (لا وأثناء محنته) حراً طليقاً، لم يسدد فلساً واحداً للدولة ولم يعاقب .. بل يجلس حتى على موائد رئيس الوزراء ويحضر لقاءات مع جهات أعلى من رئيس الوزراء معززاً مكرماً.
الأهم مما سبق.. هو أن سرقة علي الخليفة الصباح هي الأهم لأن اسمه علي الخليفة "الصباح" .. فعلى أفراد الأسرة أن يكونوا قدوة للشعب .. لا أن يسرقون خيراته. ولعل تلك هي الرسالة الأهم التي كان يجب أن تصل لأبناء الأسرة في لقائهم الأخير. فقطعاً فلا علي الخليفة الصباح ولا جريدته قدوة لا في الأخلاق أو القيم أو الأمانة.
قضية علي الخليفة الصباح تكاد تكون أكبر شوكة في خاصرة الشعب والأسرة معاً .. فلننتزعها. ولنطبق القانون على الجميع .. ولتتعاون الحكومة في تقديم ما لديها للنيابة العامة وللجنة التحقيق في محكمة الوزراء لكي تأخذ العدالة مجراها .. ونحن نؤمن بنزاهة القضاء الكويتي، وإن كان علي الخليفة يؤمن بذلك، فلنحتكم له وننهي آخر فصول رواية مأساوية كئيبة.
إن الموضوع يحتاج الإرادة .. سمعنا الكلام الجميل خلال الأسابيع الماضية .. وحان وقت التطبيق في أهم اختبار. صدى كلمات سمو الأمير في لقاءاته الأخيرة لا زال يدوي .. فهل لدى الحكومة الإرادة لتحويل الكلام إلى أفعال؟
-
******************
موضوع متصل:
تمارس جهات نيابية عليا ضغوط على جهات عليا بالسلطة لإغلاق ملف الناقلات والاستثمارات .. وهذا إن تم .. فهي القيامة. فإن كانت الجهات النيابية (صاحبة المليارات) مستعدة للتضحية بمليارات الشعب .. فلسنا مستعدين للتنازل عن فلس واحد منها .. ونعلم أن السلطة لن تستمع لهذه الأصوات .. لأنها أثبتت في الفترة الأخيرة أنها عرفت من تختار وقد اختارت أن تكون بجانب الشعب.
موضوع غير متصل:
نمى إلى علمنا من مصادر أعلم منا أن الشيخ راشد الحمود الصباح صاحب اللقاء الشهير مع جريدة حرامي المال العام سيتم إعفائه من منصبه كأمين سر للأسرة الحاكمة. قرار حكيم و-إن صح- سيفرح العديد من الكويتيين.
ليش ما يجاوبون؟
طرح النائب محمد الصقر أثناء حديثه في مجلس الأمة سؤالاً مهماً للحكومة: "هل مطلوب التستر على الشيخ علي الخليفة الصباح؟" وهو القريب من العديد من المآسي التي مر بها الشعب الكويتي. ولم يجب أحد. ويقولون في الأمثال "السكوت علامة الرضا .. والشور شورك يا يبه!"


0 коммент.:
Speak up your mind
Tell us what you're thinking... !