عندما يتخذ الفساد شكل امرأة
يبدو أن أطراف الفساد في السلطة لم ينتظروا قليلاً حتى تهدأ الأوضاع بعد الأجواء السياسية المشحونة خلال الشهر الماضي، بل شرعوا بمخططاتهم لتوطين الفساد واستغلال الفرص المواتية لذلك مما يدعونا للتساؤل عما يقصد بمقولة "العهد الجديد"!
آخر تحركات أطراف الفساد كانت على مستوى المجلس البلدي، في محاولة لبسط سيطرتهم عليه بعد إزاحتهم لأحمد باقر عن الوزارة وتعيين المحيلبي وزيراً للبلدية ليسهل لهم مهامهم. تحرك أطراف الفساد أتى هذه المرة بشكل جديد أو (نيو لوك) عبر عضوة المجلس البلدي (المعينة من قبل الحكومة) المهندسة فاطمة ناصر الصباح التي وجهت دعوة شخصية لتسعة أعضاء فقط من المجلس البلدي (ذو الخمس عشر عضواً) لإجراء إنتخابات فرعية لاختيار الرئيس، ليضمن بذلك أطراف الفساد عدم وجود أي عائق أمامهم. وجرت الإنتخابات بين الأعضاء عادل الخرافي و عبدالرحمن الحميدان وأتت نتيجتها لصالح الأخير بواقع خمسة أصوات مقابل أربع للخرافي، وأعلن الخرافي بعدها إنسحابه من إنتخابات الرئاسة (لصالح الحميدان طبعاً).
المثير في ما حصل هو أن صاحب الدعوة (فاطمة الصباح) عضو معين من قبل الحكومة ومن الأسرة الحاكمة، مما يعطي إيحاءً للمراقبين من أن ما حصل أتى بمباركة من الحكومة ومن الأسرة الحاكمة، علماً بأن الإنتخابات الفرعية مجرمة من قبل القانون، إلا أن أطراف الفساد يمشون على قاعدة "إن لم تستح فاصنع ما شئت"، ويبدو أنهم فعلاً لا يستحون!
الأغرب، والمثير للسخرية هو مشاركة عبدالرحمن الحميدان (الفائز بفرعية الرئاسة) في الإنتخابات الفرعية، وهو العضو المعين من الحكومة في المجلس البلدي، والمحامي.. بل رئيس جمعية المحامين التي يفترض أنها تدافع عن القانون.. إلا أن رب بيت المحامين يبدو ضارباً بالدف ومشاركاً في جريمة يعاقب عليها القانون!
أطراف الفساد التي دفعت بهذه التحركات على صعيد البلدي اختزلت بشخصيتين رئيسيتين حسب مصادر ساحة الصفاة وهم وزير الطاقة أحمد الفهد و محمد عبدالله المبارك، رئيس جهاز خدمة المواطن (وهو بالمناسبة إسم راق لجهاز الواسطة والفساد) وذلك رغم نفي أحمد الفهد ومحمد العبدالله لأي دور في هذه العملية لبعض أطراف الأسرة، فمصادرنا تؤكد أنهم مخططوا العملية ومخرجيها. وتأتي تحركات "الشيخين" كجزء من مخطط لتعزيز الفساد ليشمل وزارات الشؤون والبلدية والطاقة، فيمكنهم من خلال الشؤون التحكم بجمعيات النفع العام، والنوادي الرياضية، و (الأهم) الجمعيات التعاونية ليتمكنوا من كسب الولاءات. أما وزارة الطاقة فهي مركز التوظيف (إحدى الأمن والسلامة في أحد مرافق وزارة الطاقة بها أكثر من 200 موظف) ومن خلال التوظيف والندب والنقل يمكنهم كسب المزيد من الولاءات.. بينما البلدية هي أكبر منابع الفساد، وأفضل مكان لكسب الولاءات، فمن النادر أن لا يوجد كويتي لا يريد استثناءً ما من البلدية.. وهنا يأتي دورهم.. فأقصوا باقر ويريدون أن يعينوا رئيساً موالياً في المجلس البلدي، ويبدوا أنهم وجدوا ضالتهم في الحميدان!
وأشارت مصادر ساحة الصفاة أن ما يجري الآن يعد إستعداداً لانتخابات 2007، فالتشكيلة الحكومية ومواقع التأثير عادت لما كانت عليه قبل الإنتخابات الماضية، ومن المرجح أن يعاد نفس سيناريو الإنتخابات الماضية.. تعزيزاً للفساد وليكون المجلس القادم إنطلاقة جديدة في العهد الجديد!
و لعله من الضروري هنا أن نبين الموقف المشرف الذي قام به عضو المجلس البلدي خالد الخالد، والذي ينوي ترشيح نفسه لرئاسة المجلس البلدي، حيث رفض المشاركة في الإنتخابات الفرعية لأنها جريمة يعاقب عليها القانون.
أما عن المؤسف (غير ما قيل أعلاه) هو أن أطراف الفساد فعلاً لا تستحي، فحين تجمعت كافة القوى السياسية في مهرجان التحالف الوطني الديموقراطي لتحذر من الفساد والمفسدين، كان المفسدين في مكان آخر يخططون لجريمتهم الجديدة. والله عيب!
الخنة حرامي!
صدام بين الرومي والخنة بسبب (الوسيلة) و(المحاسبة)
كتب خالد الهاجري: كشفت كواليس إجتماع اللجنة التشريعية والقانونية في مجلس الأمة أمس عن بوادر أزمة دستورية قد يواجهها المجلس خلال الفترة المقبلة، بسبب الخلاف بين أعضائه بشأن أحقية البرلمان في الحصول من ديوان المحاسبة على ردود على استفساراتهم حول التقارير التي يصدرها الديوان، وهو ما رفضه الأخير رفضاً قاطعاً.
وعلمت "السياسة" أن صداماً وقع أمس خلال اجتماع "التشريعية" بين عضو اللجنة النائب عبدالله الرومي ورئيسها النائب د. فهد الخنة الذي يمتلك مشروع "الوسيلة"، وهو المشروع الذي فجر الخلاف بين مجلس الأمة وديوان المحاسبة، حيث أصر الخنة على تجاهل إقتراح قدمه الرومي بأن يتم الاستعانة بآراء بعض أساتذة القانون الدستوري مثل د. محمد المقاطع و د. محمد الفيلي، للاستماع إلى آرائهم في الموضوع، وذلك لتعلقه بجوانب دستورية وبهدف الحفاظ على استقلالية ديوان المحاسبة ودوره الرقابي، كما طلب الرومي دعوة باقي النواب لحضور اجتماع اللجنة وسماع آرائهم في الموضوع نفسه.
وقال الرومي في تصريح له أمس إنه اضطر للانسحاب من الاجتماع بعد رفض د. فهد الخنة عرض اقتراحه على اللجنة والمضي في التصويت على اقتراح آخر بأحقية المجلس في طلب بيانات أو معلومات ومستندات عن سير العمل في ديوان المحاسبة، برغم المعارضة الشديدة التي أبداها ممثلو الديوان خلال حضورهم اجتماع "التشريعية" أمس.
وأضاف الرومي: "لم أجد بداً من الانسحاب، حتى لا يسجل على مشاركتي في التصويت على قرار يحد من دور الديوان الرقابي"، مؤكداً أنه كان لزاماً على رئيس اللجنة التشريعية أن يتنحى عن رئاسة اللجنة وهي تناقش قضية هو أحد أطرافها، ضماناً لحيدة قرارها.
وأضاف الرومي: "لم أجد بداً من الانسحاب، حتى لا يسجل على مشاركتي في التصويت على قرار يحد من دور الديوان الرقابي"، مؤكداً أنه كان لزاماً على رئيس اللجنة التشريعية أن يتنحى عن رئاسة اللجنة وهي تناقش قضية هو أحد أطرافها، ضماناً لحيدة قرارها.
مصادر موثوقة أوضحت لـ"السياسة" أن النائب الخنة اعترض على تقرير ديوان المحاسبة عن شركته "الوسيلة" واستطاع انتزاع موافقة مجلس الأمة على مطالبة الديوان بارد على استفسارات النواب، وهو ما رفضه الديوان، استناداً إلى أسس دستورية.
من جانب آخر كشف مصدر رفيع المستوى عن وجود محاولات حثيثة لإبعاد رئيس ديوان المحاسبة براك المرزوق عن منصبه وتقديم طلب بذلك إلى مجلس الأمة، وهو الأمر الذي يحتاج إلى موافقة 44 عضواً حتى يتمكن المجلس من إقصاء المرزوق عن رئاسة "المحاسبة".
وأضاف المصدر: إن هناك اتفاقاً من أطراف حكومية مع بعض النواب المتضررين من تقارير ديوان المحاسبة لتقديم طلب إقالة المرزوق، مستندين في ذلك إلى ما يعتبرونه "رفض الديوان الرد على استفسارات النواب".
- إنتهى-
السياسة 15 فبراير 2006
أعتقد أن هذه هي سمات العهد الجديد، لا تستحي! فالخنة بكل تبجح يقول أنا فاسد! لذلك لا نستغرب شتائمه لليبراليون.. فكل إناء بما فيه ينضح، والناس القذرة هي التي تتلفظ بكلام قذر. أعتقد أنه من المناسب هنا التأكيد على أن شتائم الخنة (الحرامي) أتت في أعقاب اعتراضات الكثيرين (وليس الليبراليون فقط) على التشكيل الحكومي.. فمن تحدث وحذر في مهرجان يوم الإثنين من الخنة وأشكاله ومن هم فوقه لم يكونو ليبراليين فقط، فلا الصرعاوي ليبرالي ولا حسين السعيدي، ولا أظن محمد العليم أو عبدالمحسن جمال كذلك منهم.
- إنتهى-
السياسة 15 فبراير 2006
أعتقد أن هذه هي سمات العهد الجديد، لا تستحي! فالخنة بكل تبجح يقول أنا فاسد! لذلك لا نستغرب شتائمه لليبراليون.. فكل إناء بما فيه ينضح، والناس القذرة هي التي تتلفظ بكلام قذر. أعتقد أنه من المناسب هنا التأكيد على أن شتائم الخنة (الحرامي) أتت في أعقاب اعتراضات الكثيرين (وليس الليبراليون فقط) على التشكيل الحكومي.. فمن تحدث وحذر في مهرجان يوم الإثنين من الخنة وأشكاله ومن هم فوقه لم يكونو ليبراليين فقط، فلا الصرعاوي ليبرالي ولا حسين السعيدي، ولا أظن محمد العليم أو عبدالمحسن جمال كذلك منهم.
أما عن إبعاد براك المرزوق رئيس ديوان المحاسبة، فهذا هو "رأس الناطور" ليتم إلغاء آخر المؤسسات المحترمة والإصلاحية في البلد، ولنا عودة لهذا الموضوع إن تطور الأمر.
وفي أعقاب خبر السياسة أعلاه، نتسائل إن كان الأطراف المصلحون في السلطة (إن وجدوا) يقرؤون الصحف أم لا!
"المستقلون" وتعزيز الفساد
كتلة المستقلين (اللي كلهم أعضاء حكوميين) بات لديها أولويات وخطط! ومن أولوياتها وخططها تعديل قانون المطبوعات (الحكومي! والذي أتى بمباركة من سمو الأمير الحالي!). مما يكرر تحركات أطراف الفساد بضرب زملائهم الوزراء، فبعد أن حبكوا استجواب للجارالله ومارسوا دورهم في ضرب زملاؤهم من الإصلاحيين، هاهم يشرعون سيفهم في وجه أنس الرشيد.
إضافة إلى ما سبق، فمن "أولويات" الكتلة استعجال حقول الشمال (مما يضع الكثير من علامات الإستفهام على الموضوع، فإن كان في فائدة البلد، لماذا لا نرى سوى المفسدين يدفعون باتجاهه؟). ومن أجندة المستقلين، رفض تعديل الدوائر! بل أن بعضهم يذهب أبعد من ذلك إلى زيادة عدد الدوائر!
ببساطة، هي كتلة المفسدين، وأدوات أخرى بيد أطراف الفساد في السلطة ليقوموا هم بالتحرك على المستوى الحكومي بينما يحركون كتلتهم على المستوى البرلماني.
وإلى الآن، أموت وأعرف.. مستقلين "عن شنو؟"
صحيح اللي إختشوا ماتوا! وأهلاً بالعهد الجديد وبشائره!
صحيح اللي إختشوا ماتوا! وأهلاً بالعهد الجديد وبشائره!


0 коммент.:
Speak up your mind
Tell us what you're thinking... !