ظاهرة جديدة هنا في الولايات المتحدة يتحدث عنها ويشهدها الجميع وهي كثرة الطلبة السعوديين فجأة!
أمشي في الجامعة أرى مجموعة ، وأدخل الجمعية ألتقي بمجموعة ثانية ، أذهب للسينما أرى مجموعة ثالثة ، أزور الشباب ألتقي بمجموعة رابعة ، الأسبوع الماضي وأنا في طريقي إلى مكتبي لمحت وجوه مألوفة من شباك أحد القاعات الدراسية ، فوقفت ونظرت للداخل ، فرأيت مُدرسة وعشرة طلبة ، وعشرتهم سعوديين! لدينا تقريباً٣٠ طالب جديد من السعودية منذ فصل الخريف ، هناك ١٠٠ طالب سعودي جديد في جامعة قريبة منا ، وجميع أصدقائي في الولايات الأخرى يعطوني أرقام كهذه!
ذهبت للسينما قبل أسبوع مع صديقين سعوديين وفتحنا الموضوع في الطريق ، أوضحا لي أن هناك توجه حكومي في السعودية لإعطاء ٥٠ ألف بعثة دراسية خلال خمس سنوات ، بمعدل ١٠ آلاف بعثة سنوياً ، والكلام على ذمتهم فقط ولم أحاول تأكيده.
إن صح كلامهما ، فإني أستغرب كيف تعطي السفارة الأميركية فيزا لهذه الأعداد الكبيرة إذا نظرنا لها من ناحية أمنية ، خاصة من مواطني دولة كالمملكة العربية السعودية ، ولا أقصد هنا شيئاً ضد الإخوة السعوديين ، ما أقصده هو أن الجو العام في أميركا منذ ٢٠٠١ يحوم حول الأمن القومي وقانون مكافحة الإرهاب والتنصت والانتقائية في إعطاء الفيزا والتفتيش في المطارات ، أضف إلى ذلك حقيقة أن ١٥ من الـ ١٩ الذين قاموا بهجمات سبتمبر من السعودية ، كل ذلك يثير الاستغراب.
يبدو لي أن الأمر فيه فائدة للولايات المتحدة أكثر من فقط الرسوم الدراسية للجامعات ، فليس من المعقول أن تجازف الحكومة بصورتها أمام الكونغرس والشعب في أمور تخص الأمن القومي ، فهناك حساسية ، قد تكون مفرطة ، من أي شيء سعودي لدى شرائح ومؤسسات عديدة في المجتمع الأميركي.
يأتي ذلك تزامناً مع جولة الملك عبدالله بن عبدالعزيز الاقتصادية حول دول شرق آسيا ، التي هي أشبه بجولة سمو الشيخ صباح الأحمد العام الماضي ، الملك عبدالله وقع العديد من اتفاقيات التعاون الاقتصادي ، وقرأت خبراً في الشرق الأوسط قبل أيام أن ١١ رجل أعمال سعودي يصطحبهم الملك معه قاموا بعقد صفقات تجارية مع شركات آسيوية أثناء الجولة أيضاً.
من البعثات الدراسية والجولة الاقتصادية نستطيع أن نستخلص فكرة أن الملك عبدالله يتخذ طريقاً انفتاحياً نوعاً ما ، ولا أجد طريقة لبداية عهد جديد أفضل من الانفتاح على العالم ، وهو أمر قد تكون تأخرت المملكة فيه كثيراً ، ولكن آمل أن تكون بداية خير وأحيي القيادة السعودية عليها.
ويا حبذا لو كان الابتعاث موزع على عدة دول بدلاً من التركيز على أميركا ، ففي ذلك فائدة للطلبة والمجتمع السعودي ، حيث تتنوع الخبرات بدلاً من تكدس ١٠ طلبة من نفس الجنسية ، أي جنسية كانت ، في فصل واحد ، أراهن بأن المدرسة ستتعلم العربية قبل أن يجتازوا هم التوفل.
----
ملاحظة:
عندما ذهبنا للسينما ، كانت تلك المرة الأولى التي يدخل بها أحدهما السينما في حياته.
ولو انني ضد مقولة "الحمدلله احنا أحسن من غيرنا" ...ـ
But I couldn't help it!


0 коммент.:
Speak up your mind
Tell us what you're thinking... !